منتديات : الأستاذ بوعجاجة حسان
السلام عليكم

لامية الشنفرى:

اذهب الى الأسفل

لامية الشنفرى:

مُساهمة من طرف hacene في الثلاثاء مارس 22, 2016 5:03 pm

لامية الشنفرى

أقيموا بني أمي ، صدورَ مَطِيكم *** فإني ، إلى قومٍ سِواكم لأميلُ ! 
فقد حمت الحاجاتُ ، والليلُ مقمرٌ *** وشُدت ، لِطياتٍ ، مطايا وأرحُلُ؛ 
وفي الأرض مَنْأىً ، للكريم ، عن الأذى *** وفيها ، لمن خاف القِلى ، مُتعزَّلُ 
لَعَمْرُكَ ، ما بالأرض ضيقٌ على أمرئٍ *** سَرَى راغباً أو راهباً ، وهو يعقلُ 
ولي ، دونكم ، أهلونَ : سِيْدٌ عَمَلَّسٌ *** وأرقطُ زُهلول وَعَرفاءُ جيألُ 
هم الأهلُ . لا مستودعُ السرِّ ذائعٌ *** لديهم ، ولا الجاني بما جَرَّ ، يُخْذَلُ 
وكلٌّ أبيٌّ ، باسلٌ . غير أنني *** إذا عرضت أولى الطرائدِ أبسلُ 
وإن مدتْ الأيدي إلى الزاد لم أكن *** بأعجلهم ، إذ أجْشَعُ القومِ أعجل 
وماذاك إلا بَسْطَةٌ عن تفضلٍ *** عَلَيهِم ، وكان الأفضلَ المتفضِّلُ 
وإني كفاني فَقْدُ من ليس جازياً *** بِحُسنى ، ولا في قربه مُتَعَلَّلُ 
ثلاثةُ أصحابٍ : فؤادٌ مشيعٌ *** وأبيضُ إصليتٌ ، وصفراءُ عيطلُ 
هَتوفٌ ، من المُلْسِ المُتُونِ ، يزينها *** رصائعُ قد نيطت إليها ، ومِحْمَلُ 
إذا زلّ عنها السهمُ ، حَنَّتْ كأنها *** مُرَزَّأةٌ ، ثكلى ، ترِنُ وتُعْوِلُ 
ولستُ بمهيافِ ، يُعَشِّى سَوامهُ *** مُجَدَعَةً سُقبانها ، وهي بُهَّلُ 
ولا جبأ أكهى مُرِبِّ بعرسِهِ *** يُطالعها في شأنه كيف يفعلُ 
ولا خَرِقٍ هَيْقٍ ، كأن فُؤَادهُ *** يَظَلُّ به المكَّاءُ يعلو ويَسْفُلُ ، 
ولا خالفِ داريَّةٍ ، مُتغَزِّلٍ *** يروحُ ويغدو ، داهناً ، يتكحلُ 
ولستُ بِعَلٍّ شَرُّهُ دُونَ خَيرهِ *** ألفَّ ، إذا ما رُعَته اهتاجَ ، أعزلُ 
ولستُ بمحيار الظَّلامِ ، إذا انتحت *** هدى الهوجلِ العسيفِ يهماءُ هوجَلُ 
إذا الأمعزُ الصَّوَّان لاقى مناسمي *** تطاير منه قادحٌ ومُفَلَّلُ 
أُدِيمُ مِطالَ الجوعِ حتى أُمِيتهُ *** وأضربُ عنه الذِّكرَ صفحاً ، فأذهَلُ 
وأستفُّ تُرب الأرضِ كي لا يرى لهُ *** عَليَّ ، من الطَّوْلِ ، امرُؤ مُتطوِّلُ 
ولولا اجتناب الذأم ، لم يُلْفَ مَشربٌ *** يُعاش به ، إلا لديِّ ، ومأكلُ 
ولكنَّ نفساً مُرةً لا تقيمُ بي *** على الضيم ، إلا ريثما أتحولُ 
وأطوِي على الخُمص الحوايا ، كما *** انطوتْ خُيُوطَةُ ماريّ تُغارُ وتفتلُ 
وأغدو على القوتِ الزهيدِ كما *** غدا أزلُّ تهاداه التَّنائِفُ ، أطحلُ 
غدا طَاوياً ، يعارضُ الرِّيحَ ، هافياً *** يخُوتُ بأذناب الشِّعَاب ، ويعْسِلُ 
فلمَّا لواهُ القُوتُ من حيث أمَّهُ *** دعا ؛ فأجابته نظائرُ نُحَّلُ 
مُهَلْهَلَةٌ ، شِيبُ الوجوهِ ، كأنها *** قِداحٌ بكفيَّ ياسِرٍ ، تتَقَلْقَلُ 
أو الخَشْرَمُ المبعوثُ حثحَثَ دَبْرَهُ *** مَحَابيضُ أرداهُنَّ سَامٍ مُعَسِّلُ ؛ 
مُهَرَّتَةٌ ، فُوهٌ ، كأن شُدُوقها *** شُقُوقُ العِصِيِّ ، كالحاتٌ وَبُسَّلُ 
فَضَجَّ ، وضَجَّتْ ، بِالبَرَاحِ ، كأنَّها *** وإياهُ ، نوْحٌ فوقَ علياء ، ثُكَّلُ ؛ 
وأغضى وأغضتْ ، واتسى واتَّستْ بهِ *** مَرَاميلُ عَزَّاها ، وعَزَّتهُ مُرْمِلُ 
شَكا وشكَتْ ، ثم ارعوى بعدُ وارعوت *** ولَلصَّبرُ ، إن لم ينفع الشكوُ أجملُ! 
وَفَاءَ وفاءتْ بادِراتٍ ، وكُلُّها *** على نَكَظٍ مِمَّا يُكاتِمُ ، مُجْمِلُ 
وتشربُ أسآرِي القطا الكُدْرُ ؛ بعدما *** سرت قرباً ، أحناؤها تتصلصلُ 
هَمَمْتُ وَهَمَّتْ ، وابتدرنا ، وأسْدَلَتْ *** وَشَمَّرَ مِني فَارِطٌ مُتَمَهِّلُ 
فَوَلَّيْتُ عنها ، وهي تكبو لِعَقْرهِ *** يُباشرُهُ منها ذُقونٌ وحَوْصَلُ 
كأن وغاها ، حجرتيهِ وحولهُ *** أضاميمُ من سَفْرِ القبائلِ ، نُزَّلُ ، 
توافينَ مِن شَتَّى إليهِ ، فضَمَّها *** كما ضَمَّ أذواد الأصاريم مَنْهَل 
فَعَبَّتْ غشاشاً ، ثُمَّ مَرَّتْ كأنها *** مع الصُّبْحِ ، ركبٌ ، من أُحَاظة مُجْفِلُ 
وآلف وجه الأرض عند افتراشها *** بأهْدَأ تُنبيه سَناسِنُ قُحَّلُ ؛ 
وأعدلُ مَنحوضاً كأن فصُوصَهُ *** كِعَابٌ دحاها لاعبٌ ، فهي مُثَّلُ 
فإن تبتئس بالشنفرى أم قسطلِ *** لما اغتبطتْ بالشنفرى قبلُ ، أطولُ ! 
طَرِيدُ جِناياتٍ تياسرنَ لَحْمَهُ *** عَقِيرَتُهُ في أيِّها حُمَّ أولُ ، 
تنامُ إذا ما نام ، يقظى عُيُونُها *** حِثاثاً إلى مكروههِ تَتَغَلْغَلُ 
وإلفُ همومٍ ما تزال تَعُودهُ عِياداً *** كحمى الرَّبعِ ، أوهي أثقلُ 
إذا وردتْ أصدرتُها ، ثُمَّ إنها *** تثوبُ ، فتأتي مِن تُحَيْتُ ومن عَلُ 
فإما تريني كابنة الرَّمْلِ ، ضاحياً *** على رقةٍ ، أحفى ، ولا أتنعلُ 
فإني لمولى الصبر ، أجتابُ بَزَّه *** على مِثل قلب السِّمْع ، والحزم أنعلُ 
وأُعدمُ أحْياناً ، وأُغنى ، وإنما *** ينالُ الغِنى ذو البُعْدَةِ المتبَذِّلُ 
فلا جَزَعٌ من خِلةٍ مُتكشِّفٌ *** ولا مَرِحٌ تحت الغِنى أتخيلُ 
ولا تزدهي الأجهال حِلمي ، ولا أُرى*** سؤولاً بأعقاب الأقاويلِ أُنمِلُ 
وليلةِ نحسٍ ، يصطلي القوس ربها *** وأقطعهُ اللاتي بها يتنبلُ 
دعستُ على غطْشٍ وبغشٍ ، وصحبتي *** سُعارٌ ، وإرزيزٌ ، وَوَجْرٌ ، وأفكُلُ 
فأيَّمتُ نِسواناً ، وأيتمتُ وِلْدَةً وعُدْتُ *** كما أبْدَأتُ ، والليل أليَلُ 
وأصبح ، عني ، بالغُميصاءِ ، جالساً *** فريقان : مسؤولٌ ، وآخرُ يسألُ 
فقالوا : لقد هَرَّتْ بِليلٍ كِلابُنا *** فقلنا : أذِئبٌ عسَّ ؟ أم عسَّ فُرعُلُ 
فلمْ تَكُ إلا نبأةٌ ، ثم هوَّمَتْ *** فقلنا قطاةٌ رِيعَ ، أم ريعَ أجْدَلُ 
فإن يَكُ من جنٍّ ، لأبرحَ طَارقاً *** وإن يَكُ إنساً ، مَاكها الإنسُ تَفعَلُ 
ويومٍ من الشِّعرى ، يذوبُ لُعابهُ *** أفاعيه ، في رمضائهِ ، تتملْمَلُ 
نَصَبْتُ له وجهي ، ولاكنَّ دُونَهُ *** ولا ستر إلا الأتحميُّ المُرَعْبَلُ 
وضافٍ ، إذا هبتْ له الريحُ ، طيَّرتْ *** لبائدَ عن أعطافهِ ما ترجَّلُ 
بعيدٍ بمسِّ الدِّهنِ والفَلْى عُهْدُهُ له *** عَبَسٌ ، عافٍ من الغسْل مُحْوَلُ 
وخَرقٍ كظهر الترسِ ، قَفْرٍ قطعتهُ *** بِعَامِلتين ، ظهرهُ ليس يعملُ 
وألحقتُ أولاهُ بأخراه ، مُوفياً *** على قُنَّةٍ ، أُقعي مِراراً وأمثُلُ 
تَرُودُ الأرَاوِي الصُّحْـمُ حَوْلي كأنّـها *** عَـذَارَى عَلَيْهِـنَّ المُلاَءُ المُذَيَّـلُ 
ويَرْكُـدْنَ بالآصَـالِ حَوْلِي كأنّنـي *** مِنَ العُصْمِ أدْفى يَنْتَحي الكِيحَ أعْقَلُ
avatar
hacene

المساهمات : 256
تاريخ التسجيل : 16/02/2016
الموقع : منتديات الأستاذ: بوعجاجة حسان

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hacene.forumalgerie.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى